عبد الوهاب بن علي السبكي
89
طبقات الشافعية الكبرى
العصبية عن كتفيه الجانح إلى جعل الحق بمرأى عينيه إلى رجل عمد إلى إمام من أئمة المسلمين وأدخله في جماعة ليس هو منهم أعني رواة الحديث فإن الإمام لا رواية له ودعاه باسم لا يعرف به ثم نظرت إلى قوله في آخر الميزان إنه لم يتعمد في كتابه هوى نفس وأحسنت بالرجل الظن وأبعدته عن الكذب أوقعته في التعصب وقلت قد كرهه لأمور ظنها مقتضية الكراهة ولو تأملها المسكين حق التأمل وأوتي رشده لأوجبت له حبا عظيما في هذا الإمام ولكنها الحاملة له على هذه العظيمة والمردية له في هذه المصيبة العميمة نسأل الله الستر والسلامة وذكر أن الإمام وعظ يوما بحضرة السلطان شهاب الدين الغوري وحصلت له حال فاستغاث يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي يبقى « وأن مردنا إلى الله » وبلغ من أمر الحشوية أن كتبوا له رقاعا فيها أنواع السيئات وصاروا يضعونها على منبره فإذا جاء قرأها فقرأ يوما رقعة ثم استغاث في هذه الرقعة أن ابني يفعل كذا فإن صح هذا فهو شاب أرجو له التوبة وأن امرأتي تفعل كذا فإن صح هذا فهي امرأة لا أمانة لها وأن غلامي يفعل كذا وجدير بالغلمان كل سوء إلا من حفظ الله وليس في شيء من الرقاع - ولله الحمد - أن ابني يقول إن الله جسم ولا يشبه به خلقه ولا أن زوجتي تعتقد ذلك ولا غلامي فأي الفريقين أوضح سبيلا